المشاركات

الأستاذ الدّكتور امحمّد حسين فنطر

صورة
على النسخة الفرنسية من مدونتي هذه رسالة تلقيتها من الأستاذ الدكتور امحمد حسين فنطر، نشرتها مع ردّي عليها للوضوح وتجنّب كلّ خلط. رجا التفضّل بالاطّلاع عليها على الرّابط التاّلي : http://haikuteur.blogspot.com/2011/01/pr-dr-mhamed-hassine-fantar.html

نداء إلى تجمعي الحكومة المؤقتة

صورة
من الهكواتي – سالم اللبّان أوّلا : إلى السيد محمّد الغنّوشي، الوزير الأول: بلغ إلى علمي أنكم عبّرتم عن رغبتكم في التمتع بتقاعدكم السياسي قبل أن يعينكم الرئيس المخلوع على رأس الحكومة السابقة لثورة الياسمين. وإنّي إذ أثق في نظافة يديكم وكفاءتكم العالية ومعرفتكم الدقيقة بملفّاتكم وخاصة في حبكم الكبير لتونسنا العزيزة، لأسمح لنفسي بأن أتمنّى عليكم أن تعبّروا عن هذه الرغبة اليوم علنيّا، حتى وإن كانت معلوماتي الواردة أعلاه خاطئة، وأن تتعهّدوا بالانسحاب من الحياة السياسية مباشرة بعد قيادة البلاد إلى الاستقرار النهائي والديمقراطية التي لا رجعة فيها. ثانيا: إلى السادة أعضاء الحكومة المؤقتة المنتمين إلى التجمع الدستوري الديمقراطي أو المحسوبين عليه لست متأكّدا من أن هذه الحكومة المؤقتة في حاجة أكيدة إلى جميعكم بنفس الدرجة ولكنني أتوجه إليكم جميعا لأرجوكم أن تستقيلوا حالاّ من هذا الحزب وأن تعلنوا أنكم لا تشاركون في هذه الحكومة إلاّ بوصفكم تكنوقراطيين مستقلين. وإلاّ فرجائي أن تنسحبوا للتفرّغ لشؤون حزبكم الذي يستغيث بكم أن تنجدوه والذي لم يعد في وضعه الحالي إلاّ كالقشرة الجوفاء كما لم يعد له، من حيث ...

"سنتي على جناح السرد" ورقيا

صورة
مشروع كان يمكن أن يرى النور على الشكل الذي وصف هنا ولكن ..... "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم" (صدق الله العظيم) (أترك المقال كما صدر في أوانه تماما) انتهت سنتي على جناح السرد – بعد تمديد الوقت – في الثالث عشر من مارس 2009. وكان على المحارب أن يستريح قليلا، وعلى النّصوص أن تُترك لشأنها بعض الوقت، حتّى تحصل بينها وبين منشئها مسافة كافية لتأمّلها بأقلّ ما يمكن من حمّى عواطف المخاض والولادة. وكان لا بدّ، بعد أن حال الحول، من إعادة القراءة مرارا، لإصلاح ما كان يتطلّب الإصلاح وترميم ما كان يستدعي الترميم وإضافة ما كان المشروع يحتاج إضافته ليستوي مكتملا متوازن الأجزاء. وكان من عديد الصديقات والأصدقاء والأساتذة الأجلاّء عون على هذه المهامّ أذكره لجميعهم بمزيد الشكر والعرفان كما كان عليّ التّنازل على نصف الأهداف التي ضبطتها في شأن نشر حصيلة "سنتي على جناح السرد" ورقيّا. وذلك حتى لا أحكم على كلّ المشروع بالسقوط في هاوية النسيان لضيق ذات اليد. فوطّنت النّفس على سياسة المراحل، لأبدأ بنشر القسم العربي من هذه الحصيلة. على أن أهتمّ، بعد ذلك، بمصير الترجمة الفرنسية. أ...

بوصلة سيدي النّا... 23 ميراث ميارى

صورة
سنتي على جناح السّرد 53 من 53 // بوصلة سيدي النّا... 23 من 23– 06 مارس2009 المسلك الثالث : بدري في التّمّ الوجهة الخامسة : ميراث ميارى "علاقة هذا بالواقع محض خيال"- الهكواتي لم تنته الكوابيس. كابوس يجرّ كابوسا، يفضي إلى كابوس. ينتهي مفعول المنوّم وأنا في فراشي أرفض فتح عينيّ مصرّا على ارتشاف جرعة نوم أخيرة، ربّما أصبت بها حلما جميلا أو رؤيا تحمل بشرى الرّبيع. لم تنته الكوابيس. كابوس يجرّ كابوسا، يفضي إلى كابوس. منذ استقرّ بي المقام هنا، لم أعد أعرف طبيعة أحلامي ولا أفرز كوابيسي من كوابيس بقيّة النّزلاء. أفلت منّي زمام الحلم من حيث هو لذّة، فتركتني الحياة نهائيّا في القصر المنيع وأخذت تبتعد عنّي، تجدّ في سيرها نـحو جبال مزهرة بالثّلج وطيب العيش، لا يغيب عنها الرّبيع أبدا. لم تنته الكوابيس. كابوس يجرّ كابوسا، يفضي إلى كابوس. والنّاس من حولي يتجمّعون بالمئات، يختطفون الزّوارق من المواني ويركبون البحر إلى المجهول، والحياة لا تني تدير لهم ظهرها، فتغرق بعضهم قبل الوصول، وتحبس بعضهم في سجون الشّمال يحرقونها ويحترقون داخل زنازينها. ثمّ يعود بعضهم الآخر من نفس المسل...

بوصلة سيدي النّا... 22 نداء الجليد

صورة
سنتي على جناح السّرد 52 من 53 // بوصلة سيدي النّا... 22 من 23– 27 فيفري2009 المسلك الثالث : بدري في التّمّ الوجهة الرّابعة : نداء الثّلج "علاقة هذا بالواقع محض خيال"- الهكواتي هذه الوثيقة خطاب أودعه سفيان الجريدي في صندوق بريد الأستاذة شين باء ميم، محامية المتّهم محمّد الأمجد بن الحبيب بن البحري بريقشة، صبيحة يوم الجمعة 27 فيفري 2009. صديقتي، عمت صباحا أكتب إليك هذه السّطور من مقهى "الفنك"، قبالة محطّة الحافلة في مدخل حيّكم. ألجأ إلى الكتابة بعد أن اتّضح لي أنّ الظّرف الذي أحمله إليك أعرض من أن تتّسع لدخوله فتحة صندوق بريدك. رقم الهاتف الجوّال في أعلى الصّفحة، هو لليندا. اتّصلي بها، وستسلّمك هي ظرفا كرتونيّا حرصت على إحكام غلقه بشريط لاصق. ليندا طالبة من العائلة. هي وخطيبها الآن معي، لتشييعي بسيّارة هذا الأخير. هي لا تعرف عن محتوى الظّرف أكثر من أنّه شيء ذو قيمة عاطفيّة رفيعة بالنّسبة إلينا معا، وأنّه عليها أن تخصّ الظّرف ببالغ عنايتها وتحافظ عليه تماما كما أودعته عندها. ولكنّها تعرف عن علاقتنا، في المقابل، فكرة أشعتها في العائلة، منذ اليوم الأوّل، لذرّ الرّماد ...

بوصلة سيدي النّا... 21 دائرة الحمار والفراشة

صورة
سنتي على جناح السّرد 51 من 53 // بوصلة سيدي النّا... 21 من 23– 20 فيفري2009 المسلك الثالث : بدري في التّمّ الوجهة الثّالة : دائرة الحمار والفراشة "علاقة هذا بالواقع محض خيال"- الهكواتي بماذا كانوا يريدونني أن أعترف ؟ وماذا كانوا يريدون منّي أن أقول ؟ واضح بالمنطق أنّني لم أغمض عينيّ على كثيب الرّمل في الصّحراء لأفتحهما مباشرة أمام جامع القادريّة في الكاف. ولكنّ ما كانوا يريدونه هو أن أعترف بأنّني أعرف أشياء عمّا جرى بين هذه اللحظة وتلك وبأنّني حرصت على إخفاء معلوماتي عنهم طيلة التّحقيق. كانوا يريدون تصريحا بأنّني عبرت الحوض المنجميّ أثناء رحلتي، وبأنّني كنت عندها قد استعدت وعيي تماما، وصرت أميّز الشّمال من الجنوب والشّروق من الغروب، وبأنّني، حين حللت بالرّديّف، وجدت المدينة تغلي غليان بركان، وبأنّني، لخبرتي الطّويلة بالبطالة والخصاصة وانسداد الآفاق، كنت أفهم جيّدا تلك الأناشيد التي كانت تردّدها الجموع. وماذا أيضا ؟ هل كان عليّ أن أقول لهم أيضا، إنّه كان يمكنني أن أنضمّ إلى هؤلاء الغاضبين وأن أغنّي معهم كلّ أناشيدهم لو لم أكن منشغلا بالبحث عمّن يأخذ منّي بوصلة سيدي النّا......

بوصلة سيدي النّا... 20 نخلة وادي الباي

صورة
سنتي على جناح السّرد 50 من 53 // بوصلة سيدي النّا... 20 من 23– 13 فيفري2009 المسلك الثالث : بدري في التّمّ الوجهة الثانية : نخلة وادي الباي "علاقة هذا بالواقع محض خيال"- الهكواتي هذه بعض مقتطفات، صيغت في شكل يوميات، من كنش مذكّرات للأستاذة شين باء ميم، محامية المتّهم محمّد الأمجد بريقشة. قفصة - الأربعاء ظهرا : أنا في قفصة، حيث تحوّلت كما تحوّل عديد الزّملاء لحضور محاكمة الحوض المنجمي. اغتنمت فرصة إقامتي هنا للاتصال بالسيّد سفيان الجريدي، أستاذ اللغة العربية ومسؤول فرع اتّحاد الطّلبة السّابق، الذي ورد ذكر اسمه في تصريحات موكّلي محمد الأمجد بريقشة. ذهبت دون سابق اتّصال، بعد أن دلّني زميل على كيفية الوصول إليه. فطرقت باب مكتبه في المصلحة الإدارية التي يشتغل بها، ملحقا من سلك التّعليم. ولأنّ موضوع زيارتي لم يكن ذا علاقة بشغله، فقد اتّفقنا على موعد في وقت آخر. وجاء حسب الاتفاق. أوّل ما ألاحظه في السّيد الجريدي تقيّده بمواعيده. وهذه وحدها خصلة نادرة في هذا الزّمن. ثم إنّه بدا لي، إلى جانب هذا، خيّرا ومتخلّقا وواقعيّا ومباشرا. قال لي بصراحة إنّه شكّل لنفسه رأيا خاصّا في المحاكمة الت...